كل العرب انفو الاخباري
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

كل العرب انفو الاخباري

منتدى . ثقافي . اجتماعي . رياضي . تعليمي . اسلامي . شامل
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

 

 ميلاد جلالة الملك : دعوة الى بناء الذاكرة الوطنية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبير الورد
المدير العام
المدير العام
عبير الورد

عدد المساهمات : 1605
تاريخ التسجيل : 08/12/2009

ميلاد جلالة الملك : دعوة الى بناء الذاكرة الوطنية Empty
مُساهمةموضوع: ميلاد جلالة الملك : دعوة الى بناء الذاكرة الوطنية   ميلاد جلالة الملك : دعوة الى بناء الذاكرة الوطنية Emptyالجمعة يناير 29, 2010 4:21 pm

ميلاد جلالة الملك : دعوة الى بناء الذاكرة الوطنية





[وحدهم المديرون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]


عمون - د.بكر خازر المجالي - قبل ثمانية وأربعين سنة وفي يوم 30 كانون الثاني 1962 كان ميلاد جلالة الملك عبداللله الثاني ابن الحسين حفظه الله في مستشفى فلسطين في عمان ،
وقد كان يوم فرح وبهجة فقد التقى الأردنيون بعفوية صادقة في ساحات المستشفى يعبرون عن سعادتهم بميلاد النجل الأكبر لجلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه،
وفي ذات اليوم صدرت الإرادة الملكية السامية بتسمية سمو الأمير عبدالله وليا للعهد بكامل امتيازات وحقوق هذا المنصب.
وكان يوم السابع من شباط من عام 1999م يوما عصيبا عاش فيه الأردنيون لحظات من الصبر والثبات مع قيادتهم الهاشمية واقسموا مع مليكهم عبدالله الثاني يومها قسم الوفاء والبيعة والعهد والإخلاص ليسجل الأردنيون يومها وثيقة ستبقى ذخرا للتاريخ ونبراسا للأجيال يقفوا وهم يقلبون صفحات ذلك اليوم ، يقفون عند كبرياء الأردن وعظمة رجاله وحكمة قيادته .
واليوم ونحن نزهو بالانجاز ونسعد بعيد ميلاد القائد الذي نذر نفسه لخدمة الوطن والأمة نستذكر عشر سنين من العمل في أدق مراحل المنطقة، وقد حفلت بالمتغيرات الجذرية في الكثير من المواقف والرؤى ، ولكن ونحن نقرأ في هذا العقد نجد انه افرز حزمة من الوثائق هي في نوعين :

الأول: مجموعة الوثائق التي تتعلق بالأحداث التي عاشها الأردن .
الثاني: مواقف وقرارات القيادة الهاشمية.

فقد عاش الأردن أحداثا خلال العشر السنوات الماضية منها الخارجية ذات المساس في الأردن مثل : العدوان على لبنان 2006م والعدوان على غزة 2008م وأحداث العراق الدامية .
ومن سلسلة الأحداث الداخلية سلسلة التفجيرات الإرهابية في الفنادق واعتداء الصواريخ على العقبة ومحاولة تنفيذ أعمال إرهابية ضد منشآت أردنية وطنية وحساسة،
وهذه نماذج من أحداث عديدة ، ولكن حين نقرأ في مواقف القيادة الهاشمية خلال هذه الحقبة فإننا نقرأ في ملفات ووثائق عديدة أفرزتها الأحداث ، وهي التي تشكل مرجعا في تناول الأمور بشكل صحيح ، لأننا ما زلنا نعاني من أثار كثيرة لبعض هذه الأحداث وان الآخرين يبنون مواقفهم على معلومات غير دقيقة تتعارض وثبات مواقفنا وحتى منظومة القيم الأردنية.
من هنا فإننا ونحن نحتفل بعيد ميلاد جلالة مليكنا المفدى حفظه الله ورعاه، لمدعوون لان نراجع ما قمنا بتوثيقه بشكل صحيح لنبني من الآن مرجعا يشرح للأجيال القادمة الحقائق ويوضح ثوابت الدولة الأردنية ، ونعطي مثالا أننا في حرب الخليج عام 1992م قد أصدرنا الكتاب الأبيض الذي يوثق للموقف الأردني خلال هذه الحرب التي تميز الموقف الأردني فيها باعتداله واتزانه ورفضه لاحتلال ارض الآخر، ونحن بحاجة لان نستمر في هذا الجهد لان الوثائق هي ذاكرة الأمة الحية وسجل أعمالها ، ومصدر الحكم على حقيقة مواقفنا .
ونحن نحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه نستذكر أول وثيقتان هامتان في تلك الفترة :
الأولى في يوم مولده وهي الإرادة الملكية السامية بتسمية الأمير عبدالله بن الحسين وليا للعهد في يوم مولده وهذا هو نص الإرادة الملكية السامية:
( نحن الحسين الأول ملك المملكة الأردنية الهاشمية ، لما كانت الفقرة ا من المادة 28 من الدستور تنص على أن تنتقل ولاية الملك من صاحب العرش إلى اكبر أبنائه سنا ، فقد أصدرنا إرادتنا الملكية هذه بأن يلقب اكبر أبنائنا صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بلقب ولي العهد ، وان يمنح سموه الملكي حق استعمال هذا اللقب السامي وان يتمتع بجميع المزايا المتعلقة به .)

الحسين بن طلال
رئيس الوزراء وزير الداخلية
وصفي التل كمال الدجاني

والوثيقة الثانية هي خطاب جلالة المغفور له الملك الحسين طيب الله ثراه في يوم 4 شباط 1962م بمناسبة ميلاد نجله الأكبر وولي عهده، والخطاب قد جاء في الأول من رمضان المبارك من عام 1381 هجرية
وهو خطاب سياسي شامل تحدث عن المرحلة التي كان يعيشها الأردن وطبيعة العلاقات المعقدة حينها ، ومن كلام جلالته وهو يعني ما يقول :
( لم تكن الحرية هتافا نطلقه من فوق شرفة، ولا هوجا يصيب رؤوسنا لننطلق في أثره، نهدم ونخرب ، ونعيث في الأرض الفساد، لكنها كانت وكما ينبغي لها أن تكون ممارسة فاعلة خيرة للطاقات الكامنة في نفوسنا وعملا موصولا في سبيل تحرير خطواتنا في خطل العقيدة وسقم الغاية وافك الأوهام) ،
ومن الكلام الذي فيه استشراف وحدس سابق لأوانه بكثير نقرأ في ذات الخطاب قبل نصف قرن قول جلالته طيب الله ثراه:
( والمسؤل الذي لا يكتفي حتى بمجرد الحديث عن الأخطاء والعيوب وإنما يندفع بتيه وغرور ليطلق الاتهام ذات اليمين وذات الشمال ويرمي بالملام كل امرئ عداه ، هو في ذاته خطأ يضاف إلى أخطاء المجموع وعيوبهم، ومن واجب هذا المجموع أن يتنبه له فيما يتنبهه ، فلا يغفل عن معالجته وإصلاحه بالعزم والحزم والإيمان. وان كل عمل يقوم به الإنسان هو وديعة الله وأمانة النفس وحق الآخرين بين يديه) .
وفي الخطاب ذاته كان النذر الهاشمي حين يقول جلالته طيب الله ثراه:
( ومثلما أنني نذرت نفسي منذ البداية لعزة هذه الأسرة ومجد تلك الأمة كذلك فإنني نذرت عبدالله لأسرته الكبيرة ووهبت حياته لامته المجيدة) ويقدم جلالته طيب الله ثراه نجله للأمة ويقول:

(ولسوف يكبر عبدالله ويترعرع ، في صفوفكم وبين إخوته وأخواته، من أبنائكم وبناتكم، وحين يشتد به العود ويقوى له الساعد ، سيذكر ذلك اللقاء الخالد الذي لقي به كل واحد منكم بشرى مولده ، وسيذكر تلك البهجة العميقة، التي شاءت محبتكم ووفاؤكم إلا أن تفجر أنهارها، في كل قلب من قلوبكم، وعندها سيعرف عبدالله كيف يكون كأبيه، الخادم المخلص لهذه الأسرة، والجندي الأمين، في جيش العروبة والإسلام، ).

هكذا كانت البدايات قبل نصف قرن ، هي امتداد لتاريخ أرساه الهاشميون في بناء الدولة لتكون على المدى دولة القوة والثبات والصمود ،لا تزعزعها نوائب الدهر ولا جور الجار والقريب ولا شدة عداوة العدو،
والمملكة الأردنية الهاشمية هي بناء تأسس على القانون والمؤسسية المتكاملة ، وأثبتت الدولة الأردنية تماسكها وثباتها في وجه كل المصاعب ، فقد كانت الدولة التي وقفت بحزم ولم تتزعزع يوم اغتيال الملك الشهيد عبدالله الأول طيب الله ثراه يوم الجمعة 20 تموز 1951م ، فالتف الأردنيون حول العرش الهاشمي وأدت الدولة بحكومتها ومجلس الأمة الدور الذي حفظ الوطن ، وحين كانت وفاة الملك الحسين طيب الله ثراه كان الموقف ذاته حين التحم الأردنيون معا ليكونوا أهل العزيمة والصبر وهم يقفون مع جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بكبرياء وثقة.
والمواقف التي تواجه الأردن عديدة وصعبة، خاصة ونحن نتعامل اليوم مع ملفات معقدة يحاول البعض تفكيكها بتفكيك أوطان الآخرين ، ومعالجتها بدفن هوية الآخرين ، ولندرك أننا أمام معركة تتصل بالضمير والقلب وبالدم الذي يسري في عروقنا ، ولا ندري أية شفاعة لدمنا الذي لا زال عبقه يفوح من حجارة سور الأقصى واختلط برائحة الزعفران والشيح في روابي فلسطين ، ولكن عهدنا هو العهد الهاشمي أننا لا نبتغي فضلا إلا من عند الله.؟
وهكذا هو الأردن يمضي مع قائده الملك عبدالله الثاني وكلنا الإخلاص والوفاء والعهد وجلالته يواصل النذر الهاشمي ويتقدم نحو بناء الوطن الأردني النموذج وخدمة الأمة ونستذكر من كلماته مع بداية عهده عام 1999م حين يقول جلالته:
( إني نذرت نفسي لخدمة الشعب الأردني الوفي، العربي الضمير والرسالة الذي اعتز بالانتماء إليه وأفاخر الدنيا بأصالته والحرص على النهوض بالواجب دفاعا عن قضايا أمته وإسهاما في صياغة مستقبله الذي يليق بتاريخها ورسالتها الإنسانية الحضارية العظيمة) .
ونحن اليوم أمام مسؤولية تاريخية علينا الاطلاع بها بان نكتب الحاضر بأمانة ودقة ، وأن نكتب تاريخنا الذي سيُقرأ بعد أجيال، وتكون لدينا المؤسسة التوثيقية المتكاملة لتدوين التاريخ ولديها الرؤية العلمية التي تستفيد من تجارب الآخرين ، وتتطلع إلى بناء ذاكرة الوطن بنظام واضح يرصد الأحداث ويسعى إلى الوثيقة إن لم تسعى إليه، وان نعتمد منهجا علميا في التوثيق والتسجيل ، مستفيدين من أننا نواجه صعوبات في كم الوثائق للأحداث القريبة قبل عقدين أو ثلاثة أو أربعة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ميلاد جلالة الملك : دعوة الى بناء الذاكرة الوطنية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كل العرب انفو الاخباري :: المنتدى العــــام :: وطن و مواطن-
انتقل الى: